علي أصغر مرواريد

367

الينابيع الفقهية

كتاب الصوم وفيه مقاصد : الأول : في ماهيته : الصوم لغة الإمساك وشرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية وهنا فصول : الأول النية : وشرطها القصد إلى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه متقربا إلى الله تعالى ويكفي ذلك إن كان الصوم معينا كرمضان والنذر المعين على رأي ، ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر وإلا زيد التعيين وهو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفارة أو النذر المطلق أو غيرهما ، ويبطل الصوم بترك النية ولو سهوا وكذا بترك بعض صفاتها كالتعيين في المطلق ، ويشترط فيها الجزم فلو ردد بين الواجب والندب أو نوى الوجوب يوم الشك أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان لم يجزئ ، والجزم ممن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو وإن ظن ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده . ووقت النية مع الذكر من أول الليل إلى آخره مستدامة الحكم فلا يجوز أن يصبح إلا ناويا ومع النسيان إلى الزوال وفي النفل قول إلى الغروب ، ولو اقترنت النية بأول النهار أجزأ ولو تقدمت على الغروب لم تجزء ولا يجب تجديدها بعد الأكل ولا بعد الانتباه ولا يتعرض لرمضان هذه السنة .